تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
161
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
وكذلك الوجه الثاني لاستلزامه أن يكون المكلف وظيفته إتيان الصلاة قائما ولو كان عاجزا عنه إذا كان عاجزا عن المشي مقدار الصلاة . واما الوجه الثالث : فلعدم الملازمة الوجودية بينهما كما بيّناه هذا مضافا إلى شهادة الوجدان بعدم حسن هذا التعبير في مقام أداء مثل هذا المعنى مع إمكان التعبير بأحسن منه ، وهو ما عبر به في الروايات الأخر . واما الوجه الرابع فهو بالنسبة إلى الوجوه المذكورة ، لكن الفتوى بها بذلك المعنى نادر كما يأتي في المسألة اللاحقة . مسألة 3 - إذا دار الأمر بين الصلاة قائما ماشيا أو قاعدا مستقرا فهل يتعين عليه الأول أو الثاني ؟ وجهان ، بل قولان . ذهب إلى أولهما العلَّامة في التذكرة ، وذهب جماعة من المتأخرين منهم صاحب الجواهر رحمه الله إلى الثاني . ويمكن ان يستدل للأول بإطلاق الأخبار الدالة على تقدم الصلاة قائما على الصلاة قاعدا سواء كان قادرا مع المشي أو بدونه . ولا يصح الاستناد إلى رواية سليمان بن حفص المروزي المتقدمة ( 1 ) فإنها وان كانت - بعد ضعف الوجوه الثلاثة المتقدمة - موجبة للظن بالوجه الرابع الا انه ظن خارجي غير مستند إلى الظهور اللفظي كما لا يخفى . وللثاني ( 2 ) بعدم صدق الصلاة عرفا حال المشي اللهم الا ان يقال - بعد وجود النص والفتوى بجواز إتيان الصلاة النافلة قائما
--> ( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب القيام ، كما تقدم . ( 2 ) عطف على قوله قدس سره : للأول بإطلاق ، إلى آخره .